![]() |
|
|
||||
|
|
||||
|
#1
|
||||
|
||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم . فرسان .. حيث تتلون الشمس بلون البرتقال ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ في شهر مايو الماضي طارت سمكة فوق المياه اليابانية لمدة 45 ثانية , وبذلك حطمت الرقم القياسي السابق لطيران السمك بثلاث ثوان , والذي ورد في تقرير لباحث أمريكي في العشرينات من القرن الماضي , على حد قول طاقم قناة بي بي سي الذي التقط المشهد بالقرب من جزيرة ياكوشيما جنوب اليابان . وفورا , كان المهتمون " بالحدث " قد نشروا الخبر في أشهر وسائل الإعلام العالمية . وطبعا انتهز الفرصة موقع " يو تيوب " الإلكتروني , فقد كان مقطع الفيديو في صدارة الصفحة الرئيسة , زمن أبرز المقاطع مشاهدة وربما تبادلا بين أعضاء الموقع ... بينما راح يتلقفه إهداء أعضاء موقع " فيس بوك " أيضا , لينتشر الخبر بعناصره الرئيسة ( السمكة الطائرة , الزمن القياسي , وجزيرة ياكوشيما , وبي بي سي ) بين ملايين المشاهدين حول العالم . في تلك اللحظة , كانت دهشتي ليست من تفرد ذلك الخبر وقصته " الجديدة " ولكن الدهشة كانت ما ذكرتني به خارطة لأرخبيل جزر فرسان السعودية التي ما تزال ترتحل معي أينما حللت , وكانت هدية عزيزة من مدير مركز حماية الحياة الفطرية في الجزيرة التي زرتها في العام 2004 . فعلى الرغم من افتتاني بأرخبيل فرسان والمتعة الكبيرة التي حققتها من التجوال في أنحائه , إلا أن بعضا من السمك الطائر الذي رافق القارب في عمق البحر بين جازان وفرسان لم يكن وهما , بل حقيقة رأيتها ومشهد ـ ربما نادر ـ أضفى على الرحلة متعة لا تضاهى . لقد كان استعراضا احتفائيا أبدعته أسماك مجنحة نهضت من المياه كالرصاص الثاقب فتسبق القارب السريع , وتمسح وجه البحر نحو فرسان , ولتغيب في الأفق وليس في الماء . وعلى الرغم من عدم امتلاكي كاميرا فيديو لتصوير المشهد آنذاك . ولست أدري إن كانت الثواني الخمس والأربعين هي منتهى طيران السمك الياباني . ولكن ما أعتقده أن أسماك فرسان طارت أكثر من تلك المدة , وغزلانها عدت أسرع من غزلان أفريقيا , وطيورها جابت السماء كالنحل جماعات وغدت بشجن فريد واستحمت بمياه الشواطئ العذارى واصطادت وتدرجت على الساحل دون إزعاج لعالم مسالم , وشمسها تلونت عند المغيب بلون برتقالي لم يره إنسان على وجه الأرض إلا على سطح مياه كالبلور , هي مياه فرسان . تلك المياه التي تخبئ الأسرار والمتعة التي تخفق لها القلوب , من شدة الانبهار , حالما يغوص المرء في عالمها بين الشعاب المرجانية وبرفقة جمال خلق الله من الأسماك المسالمة , أو يحوم بزورق حول غابات المانجروف الوقورة وقد تهادت أغصانها على الماء بكل دعة ولطف . لقد زرت جزر بينانغ ولنكاوي الماليزية وأعرف جيدا جزر المالديف وسيشل , وكل الجزر تلك تروج للسياحة الطبيعية وقد نجحت في استقطاب عشرات الآلاف من السياح العرب والسعوديين على وجه التحديد . ولكن ما أعرفه عن كثب أيضا هو أن جزر فرسان كنز سياحي ثمين من بلاد الخير , ويحمل المقومات ذاتها , وأكثر مما لدى جزر الغير ( تاريخيا وجيوليجيا وصحيا ) وبحاجة لأن يخرج اليوم إلى العلن ليروي قصة الثراء والجمال ويمتع الروح , وأن يخرج بيد محترفين لا متعدين على صناعة السياحة . ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ بقلم : قصي غازي الجاموس . إعلامي سوري . مجلة ( ترحال ) .. العدد الثامن |
| هؤلاء الأعضاء يقولون شكرًا لك الغد المشرق على هذه المشاركة القيّمة: | ||
صالح الجبيلي (12-24-2008), Saudia Rose (12-19-2008) | ||
|
#2
|
|||||
|
|||||
|
ابدعت في نقلك واكيد جزر فرسان مافي مثلها مشكوور اخوي لقد ابدعت وانرت في نقلك لهذا الموضوع يسلموو وماقصرت تقبل ودي وعبير ردي مع خالص حبي واحترامي اختك المحبه الدلع كله __________________ اضغط هنا لمشاهدة التوقيع |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
|
|