![]() |
|
|
||||
|
|
||||
|
#1
|
|||||
|
|||||
|
[ مقومات السياحة في المملكة بين الوهم والحقيقة.. ]
للكاتب : سالم بن عبدالله الشهري من المجلة العربية لقد أصبحت السياحة في الآونة الأخيرة نشاطاً من أهم الأنشطة تأثيراً في عالمنا المعاصر، حيث تعد من أكبر الصناعات وأكثر القطاعات الاقتصادية نمواً وحيوية ، وذلك لما أولته الشعوب والمجتمعات والدول للنشاط السياحي من اهتمام وعناية، ومن جهة أخرى فإن الزيادة المستمرة في الوقت الحر مقابل وقت العمل يفرض على المخططين والساسة توجيه طاقات مجتمعاتهم في وقت الفراغ بما يفيد المجتمع والفرد ويحقق الرفاهية للجميع وقد تنافست الدول في الاهتمام بالسياحة أملاً في مردودها الاجتماعي والاقتصادي حتى أن بعض المجتمعات قد تخلت عن بعض مبادئها أمام إغراءاتها المادية. تعريف السياحة تعرف بأنها >التفاعلات الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة الناتجة عن وصول زوار إلى إقليم أو دولة بعيداً عن موطنهم الأصلي والتي توفر لهم الخدمات التي يحتاجون إليها وتشبع رغباتهم المختلفة طوال فترة إقامتهم. ويمكن أن نعرف السياحة بمفهومنا الخاص الذي يعبر عن خصوصيتنا الثقافية التي نطمح إليها بالتعريف التالي: السياحة هي : (الانتقال إلى مناطق تجذبنا وتستهوينا بغرض قضاء أوقات ممتعة والقيام بأنشطة نافعة بما لا يتنافى مع قيمنا ومبادئنا). التطور التاريخي لمفهوم السياحة بدأ الإنسان التجوال والانتشار بين المناطق والبلدان منذ القدم لإشباع حاجاته الفطرية كالجوع والخوف ووجدت بقاياه في كل قارات العالم القديم . وقد كان السفر قديماً أمراً خطراً ومرهقاً يستغرق وقتاً طويلا نظراً لرداءة الطرق وتخلف وسائل المواصلات . لذلك قل السفر وأصبح قاصراً إلى حد كبير على تحصيل ضرورات الحياة وسبل العيش. أما السفر السياحي أو الترفيهي فقد ظهر مع بزوغ فجر الحضارات الإنسانية وزيادة عدد السكان وتعدد احتياجاتهم وارتبط كل ذلك بعدة عوامل أساسية منها : - تحسن مستوى المعيشة لدى الأفراد والمجتمعات. - وتوفر الأمن والاستقرار لكثير من تلك المجتمعات. - والتطور السريع في وسائل النقل والمواصلات. ومن الحضارات التي عرفت السفر لحضور الاحتفالات وزيارة معالم الحضارة الفرعونية بمصر، أما الرومان فقد نشطوا بشكل واضح في بناء الطرق التي تربط بين أنحاء إمبراطوريتهم المترامية الأطراف مما ساعد في زيادة الحركة السياحية عبر هذه الطرق بهدف زيارة المعابد أو المسارح الرومانية القديمة أو الاحتفالات المختلفة. وعند بزوغ فجر الإسلام بدأت صفحة جديدة تحمل معانٍ ومقاصد مميزة للسفر فقد شرع للجهاد في سبيل الله وطلب العلم والتجارة وأتت التشريعات الخاصة بأحكام السفر والتيسير على المسافر التي تحدث فيها المؤلفون في أبواب وكتب كثيرة وبينوا أن للسفر آداباً وأهدافاً مختلفة ومتنوعة ، وفي العصر الحديث ظهر الاهتمام الفعلي بتنظيم السياحة بشكل واضح ومركز بعد الحرب العالمية الثانية حيث بدأت الدول في البحث عن أي مصدر اقتصادي لاستثماره والاستفادة منه في التنمية الوطنية وزيادة الدخل الوطني المحلي فظهرت الهيئات والوزارات والمؤسسات المهتمة بهذا الشأن وحققت نجاحات كبيرة حتى عرفت بعض الدول بتوجه الناس إليها في أوقات مختلفة من العام وذلك لتطور القطاع السياحي لديها وما يقدمه من خدمات راقية للسائح من كافة دول العالم. أنواع السياحة : لكي يقوم الإنسان بأي نشاط سياحي في أي بلد فإن هناك ما يدفعه لهذا النوع من السياحة ولهذا البلد على وجه الخصوص ليسد حاجته ويلبي رغبته وبناء عليه فقد تنوعت أشكال السياحة باختلاف أهدافها ومن هذه الأنواع : 1- السياحة الصحية ( استشفائية ). 2- السياحة الثقافية. 3- السياحة الاجتماعية. 4- السياحة الطبيعية ( للبهجة والمتعة). 5- السياحة التجارية وقد أبت المملكة العربية السعودية إلا التمسك بالقيم والمبادىء الإسلامية مهما بلغت درجات الإغراء المادي ، وهي تسعى جاهدة في الاستفادة من معطيات هذا القطاع الحيوي وما تزخر به الجزيرة العربية من ثروات حضارية وبيئية وتراثية وفق ضوابط وأطر تحافظ على قيمها وهويتها بصورة فريدة متسمة بصبغة خاصة ميزتها عن غيرها من الأوطان ، من هنا جاء الحديث عن السياحة في المملكة العربية السعودية والحقيقة أن السياحة في المملكة ليست وليدة هذه الأيام بل كان لها وجود قبل ذلك من خلال ممارستها بأشكال مختلفة وعلى مستويات متعددة دون أن يكون لها مرجع أو مؤسسة واحدة تنظمها وترعى شؤونها ، فقد كانت تمارس من خلال برامج لجان التنشيط السياحي في مختلف مناطق المملكة وقد قامت هذه اللجان بدور مهم في هذا المجال بما أقرته من تنظيمات وبما طرحته من برامج خاصة في فصل الصيف ، وكذلك من الجهات التي أدت دوراً جيداً فيما يخص السياحة وزارة التربية والتعليم -المعارف سابقاً- بإشرافها على الآثار والمتاحف في المملكة وهذا العنصر له أهميته بالنسبة للسياحة في أي بلد حيث تمثل هذه الآثار والمتاحف صفحات تاريخية تحكي حضارة الشعوب وثقافاتها ، فنحن عندما نتكلم عن السياحة في المملكة لا نتحدث عن أمر جديد أو محدث في مجتمعنا وإنما نتناول ما جد من تنظيمات واهتمامات تخص هذا القطاع وما قد يتحقق مستقبلاً من خلال بعض التصورات والخطط المطروحة وما لهذا القطاع من انعكاسات جيدة كمشروع تنموي له آثاره الواضحة على الاقتصاد الوطني والإنسان السعودي المتطلع لهذا القطاع بقدر كبير من التفاؤل والايجابية. مقومات السياحة في المملكة وهنا سوف أتطرق باختصار لأهم المقومات الأساسية التي قد تسهم بشكل واضح في قيام النشاط السياحي في المملكة ومنها : - الاستقرار السياسي : حيث تنعم بلادنا -ولله الحمد- باستقرار سياسي مثله قليل في العالم . - الثراء الثقافي : فالمملكة العربية السعودية التي تشغل المساحة الأكبر من الجزيرة العربية تمتلك موروثاً ثقافياً وتراثياً وفكرياً متميزاً منذ عصور طويلة. - التنوع الطبيعي : تمتاز المملكة بتنوع سطحها ومناخها مابين جبال شاهقة وسهول منبسطة وصحارٍ ممتدة وشواطىء دافئة، وهذا التنوع بلا شك يثري الحركة السياحية على مدار العام. - البنية التحتية الجيدة : حيث قامت في المملكة بنية تحتية ممتازة من خلال الخطط الخمسية المتتالية فأصبح من السهولة الحصول على كثير من الخدمات الحيوية والمهمة لقيام أي نشاط اقتصادي معاصر كالكهرباء والماء والمواصلات والاتصالات وغيرها. - طبيعة الإنسان السعودي المضياف : إن المواطن السعودي الذي يعتز بدينه وعروبته الأصيلة لا يملك إلا أن يكون كريماً متعايشاً مع الجميع وفق مبادئه الراسخة التي يؤمن بها ويمارسها في جوانب الحياة المختلفة مع سائر الناس. وفي الواقع فإن هناك ملامح كثيرة تدل على ما توليه المملكة العربية السعودية لقطاع السياحة من عناية واهتمام باعتباره قطاعاً حيوياً فتياً ينتظر من الكثير والكثير، ومن هذه العوامل: - الاهتمام بالمواقع السياحية داخل المدن السعودية - إقامة المهرجانات السياحية في أنحاء البلاد - دعم وتشجيع البرامج الصيفية المختلفة - قيام الهيئة العليا السياحة ولعلنا نتناول هذه الملامح وغيرها بشيء من التفصيل في الحلقة القادمة بإذن الله تعالى. للحديث بقية.. * سوف تتم إضافة مقاله القادم قريبًا في موضوع مستقل . كل الشكر للكاتب على مقاله الرائع . __________________ اضغط هنا لمشاهدة التوقيع |
|
#2
|
|||||
|
|||||
|
ابو نواف مقال رائع اعجبتني سطوره بإنتظار بقية الحديث ![]() دمت بخير اميرة |
|
#3
|
||||
|
||||
|
مشكور اخوي ابو نواف
|
|
#4
|
|||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||
|
بخصوص النقطة التالية :
الآن الآثار والمتاحف رسميًا تابعة للهيئه العليا للسياحة .. طبعًا الكاتب سالم الشهري كتب مقاله في العام الماضي 2006 حينما بدأت السياحة لدينا بالنهوض خصوصا في عام 2006 و وبتصوري الخاص أعتقد ان هذا النهوض في المملكة هو مادعى الكاتب للكتابة أحتفظت بمقاليه لدي في جهازي لما فيها من كلام جيد و مفيد .. وسيتم انزال الجزء الثاني منها في هذا اليوم بإذن الله ________ شكر خاص لأميرة الوجود و عاشق نفسه على مروركم ![]() تحيتي للجميع. __________________ اضغط هنا لمشاهدة التوقيع |
|
#5
|
||||
|
||||
|
يعطيك العافيه ابو نواف على النقل بصراحه السياحه طريق لانهايه له هناك من يطلب السياحه الهادفه او بمعنى اخر الشريفه وهناك من يبغاها سرده مرده وهناك من يقول مانبي سياحه لانها سبب في كيت وكيت ...الخ والهيئة العليا ضايعه مابين هالثلاثه انواع اعتقد ان ماينقص السياحه في المملكه شي واحد الالتفاف الكامل بين الدوائر الحكوميه مع الهيئة لان الهيئة لاتللام في كل شي لان لديها بعض الامور التي ليست من صلاحياتها والبعض لايعلم بمثل هذه الاشياء على العموم اتفق معاك يابو نواف 100% وان شاء الله التطوير قادم في صناعة السياحة |
|
#6
|
|||||
|
|||||
|
تسلم ابونواف |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
|
|